كلوا هوا … على هواكم!!!
يعني يا جماعة، راديو فن بيزبطوها الصبح شوية مع برنامج بصراحة مع الوكيل، عشان يخربوا بيتها وبيت اللي خلفوها المسا مع برنامج على هواكم!
أنا متعودة أسمع راديو فن وأنا جاية على الشغل الصبح، وأنا راجعة على بيتي بعد الظهر. أول شي كان المذيع النهفة أبو بسمة يضحّكنا مرات ويضحك علينا مرات، بس ما كان لا زنخ ولا سمج، يعني كنا نسمع أغاني أكتر ما نسمعه. برنامجه كان برعاية موبايلكم، وكانوا يسألوا سؤالين في الأسبوع واللي بيكون صاحب الحظ السعيد بيربح موبايل من أبو مية ليرة مصاري، بس كان كل أسبوع في اثنين بيربحوا، واحد يوم الأحد والثاني يوم الأربعاء.
ما بعرف مين حسب أو قرر إنه هاي الطريقة مش موفية أو مش مسلية، فقاموا غيروا الطريقة. أول شي غيروه هو المذيع، وكانت هاي أعزائي القراء من الأخطاء التي يمكن أن نقول عنها “غلطة الشاطر” … يعني مع احترامي للمذيع الجديد … لسّاته جديد!
ثاني شي غيروه هو طريقة المسابقة، بدل ما يسألوا سؤال والناس تجاوب عن طريق الرسائل القصيرة “الإس إم إس” بتكلفة عشرين قرش للرسالة الواحدة، صار لازم على المواطن الفاظي اللي مش ملاقي شغلة إنه يتصل على الهوا وينسأل على الهوا ويجاوب، وفي حال صدفت ونقشت وكان الجواب صح، بيدخل المواطن الفائز على البونغ “Bong”.
حتى أحطكوا بالصورة أعزائي القراء؛ لازم أشرحلكوا شو يعني بونغ. البونغ عبارة عن صوت مسجّل يبدأ بمراكمة الدنانير اللي هي جائزتك … طبعاً ما في تسلسل معيّن، الأرقام بتطلع عشوائي وعليك أخي المواطن المتصل الفائز أن تحزر متى يجب أن تقول ستوب قبل ما ينفجر البونغ وتروح عليك الجائزة ودنانير البونغ والدقائق اللي راحت خسارة على التلفون بتسعيرة ثلاثين قرش للدقيقة.
وحتى تتخيلوا معاي البونغ أكثر أعزائي القراء؛ بيكون هيك: دينار … توت … ثلاث دنانير … توت … سبع دنانير … توت … احدعشر دينار … طاااااااااااااااااااااخ … انفجر البونغ يا اخوان وظاعت الجائزة والدنانير والدقايق … وساعتها؛ بيقول المذيع: له له له له يا {فلان} … راحت عليك وبنشكر اتصالك … وكجبر خاطر يتابع المذيع الفلتة: اهدينا أغنية على زوقك النا وللمستمعين، فبقوم المتصل الخسران المنكوب بطلب أغنية “كداب كبير” ويهديها للمذيع وجميع العاملين بالإذاعة ولكل الدنيا … بتقدر تلومه؟ لا والله!
ولكن .. يا ريت الحال وقف على هيك … حدا ثاني ما عجبه الوظع وقام غيّر طريقة المسابقة كمان مرة … صارت الطريقة الجديدة انه ليش متصل واحد هو اللي يحكي ويخسر؟ خليهم اثنين! بيتصلوا مع بعظ ولازم يتسابقوا على اجبة خمس اسئلة بيسألها المذيع خفيف الظل، بس مش هون الفن؛ الفن إنه معهم خمس ثواني لإجابة كل سؤال، يعني يا أخي المواطن مش من حق مخك يفكر ويبحبش بين ثنايا الذاكرة عشان يطلع بإسم الشاعر الأندلسي اللي تغنّى بولاّدة، ولا من هم دهاة العرب، ولا من بنى القيروان، ولا كم طالت حرب البسوس. وطبعاً المذيع الكووول بيعرف جوابات كل الأسئلة من غير ما يشوف الكمبيوتر قدامه، ولا مانع من إشعار المواطن الخسران بغبائه وعدم معرفته شوية معلومات عامة، وينتهي بنصيحة المتصل إنه يروح يقراله كتاب معلومات عامة، أو يتصل بالبرنامج وهو خفيف مش متغدي.
إذا حصل وربح أحد المتصلين بإجابة ثلاث اسئلة من خمسة بيربح خمسين دينار واذا جاوب الخمس اسئلة بيربح مية دينار، بس يا اخوان لحد الآن ما في حدا ربح لا خمسين ولا مية ولا ما يحزنون، كسبوا الصلاة على النبي وإهداء اغنية كتاب حياتي يا عين!
بس رجعوا غيّروا الطريقة كمان مرة، معلش مش موفية أو ما وراهم شغلة … المهم، الاسئلة ظلت خمسة بس لمتصل واحد بدل اثنين، واذا جاوب ثلاث اسئلة على الأقل، بيدخل على البونغ، وعشان تعرف شو هو البونخ عزيزي القارئ، اطلعلك أكمن سطر لفوق!
يعني يا إدارة راديو فن ويا شركة موبايلكم، يا بتعملوا اشي زي العالم يا لا تستغفلونا وتهينوا ذكاءنا! لما تتفلسفوا وتحطوا اسئلة صعبة او خلينا نقول مش سهلة، اسئلة تشابه في شكلها ومضمونها أسئلة جورج قرداحي بعد ما يطلع من دور الألفين ريال، بس ديروا بالكوا هه، احنا ما بنعطي خيارات، آه يابا والا شو؟!!!
ويرجى اختيار المذيعين بعناية شديدة، لأنه فوق ما احنا مش شايفين طلعته البهية بيخفف دم وبيعطيها شوية مزحات بتجلط … اذا فعلاً هدفكم هو امتاع المستمع وإفادته بنفس الوقت؛ لقد قمتم باختيار أسوأ الطرق لتحقيق الهدف وفشلتم فشلاً ذريعاً؛ من الأفضل إلغاء الفقرة أو استبدالها بشيء يدخل العقل والمزاج معاً، يعني انتو عاملين زي اللي بيضرب كف بهالفقرة وبيعدّل الطاقية ببرنامج الوكيل!
أناشد الجهتين؛ راديو فن وموبالكم بمراجعة حساباتهم حول هذه المسابقة أو الاستعانة بذوي الاختصاص والخبرة لإعادة الحياة إلى هذه الفترة المسائية التي ترافق العديد منا في السيارات أو البيوت أو حتى الهواتف المحمولة، وشكراً
Posted on Thursday, July 6th, 2006
Under: Jordan, Rants | 5 Comments »


















