مظاهر أردنية حضارية

يعني أنا من زمان جاي على بالي أحكي وافضفض … لأنه صراحة في كثير مظاهر يومية بتفرح الخاطر لدرجة انه تعودنا على الغلط انه شي طبيعي … وهذا اكثر شي بيحزّن في الموضوع …

احنا خلص تعودنا على الكشرة لدرجة انه لما بنشوف واحد بيضحك بنقول أبصر شو ماله وليش فشته عايمة هيك … الصحيح انه الضحك قلة هيبة والا شو رأيكم يا جماعة؟ بعدين اذا غلطنا وضحكنا غصب عنا … يعني بمعنى آخر؛ تماشينا مع الطبيعة الآدمية بتلاقينا بنقول: اللهم اجعله خير ويا رب أعطينا خير هالضحك … يعني كأنه الضحك صار شي من المحرمات أو من أول الأشياء اللي بتندرج تحت قائمة العيب!!!

واذا خلصنا من موضوع الضحك، بيجيلنا موضوع السواقة في شوارع المملكة … يا أخي ما تقول إلا حرب ودايرة … أو سباق من نوع جديد … شو السيرة يا ناس؟ كل واحد فيكم بيسوق كأنه متأخر على اجتماع رئاسة الوزراء والا كأنه بيسوق في شارع الوالد … يا عمي حتى لو كان هذا الحكي صحيح … في ناس غيرك بالشارع وما شاء الله … كل واحد فيهم بيفكر بنفس طريقة تفكيرك … يعني بالنهاية، بتروح على الحزانى اللي مثلنا اللي ما عندهم شوارع يسوقوا فيها … فبيضطروا آسفين انهم يتعدوا على حقوق السواقة تبعتكم … ويسلكوا الطرق المحفوفة بالمخاطر الناتجة عن مزاجات السائقين المعكّرة … واذا ما بتعرف ليش المزاجات معكّرة … ارجع اقرأ الفقرة الأولى كمان مرة بتفهم لحالك

بعدين أنا مو عارفة ليش سواقين القلابات شايفينها صغيرة … يمكن عشان تعودوا عليها صارت زي اللعبة … ولا تقول أتوس والا بيكانتو … بتلاقي الواحد فيهم بيتجاوز وبيبتون وبيزورب من هون ومن هون ولا كأنه بيمزح … يعني بحب احكيلهم انه القلاب تبعك اذا خبط بسيارة … على اعتبار انه عجنها وخبصها ومش بعيدة كمان يكون خلّص على اللي فيها … بتلاقي الواحد فيهم رجله ما بتتحرك عن دعسة البنزين … والبريك ما بيعرفوه … وحتى لو عرفوه، شو بده يوقف هالبارجة في الوقت المناسب قبل ما يقضي على كل اللي حواليه؟؟!!

لمتى رح تظل دائرة السير تاركيتهم على كيفهم؟ ليش ما يكون لهم ساعات معينة يتجولوا فيها … على الأقل مش خلال وقت دوام أو ترويحة الموظفين … او على الأقل يخصصولهم الخط اليمين من الشارع بدل ما هم قالبينها دندرة في الشوارع … صار الواحد بس يوصل على دوامه او على بيته يتشاهد!!

واللي بيوصل لمنطقة ابو علندة عن طريق الحزام … اكيد رح يلاحظ حجم المأساة هناك … المنطقة الصناعية حولت الشوارع لكراجات … بتلاقي الشاحنات صافة على السايدين ومزدوج كمان … غير اللي فايت واللي طالع … وطبعاً مين الأهبل اللي بده يوقف بوجه الشاحنة؟ ما بتحس الا انها طالعة بوجهك … ويا ويلك اذا اعترضت … راحت بعمرك!! يعني لو دائرة السير تحطلها شرطي سير أو اثنين في هذا الشارع … رح يجمع غلة محترمة كل يوم بس من مخالفات الوقوف الخاطئ … ما بالك بالأشياء الثانية؟؟

متى رح تلتفت أمانة العاصمة لهذا الموضوع وتسكر الفتحات من طريق الحزام عشان الشاحنات تروح من الشوارع الخلفية المخصصة الها؟ متى رح تنتبه الأمانة انه في كثير شوارع معتمة في الطرق الخارجية؟؟ … بتلاقي السواقين بيستعملوا الضو العالي وبيعموا ضوك وبتبطل تشوف لا اللي قدامك ولا اللي وراك … متى رح تنحل مشكلة الشوارع المحفرة اللي ما خلت ولا سيارة على حالها؟

كل يوم الصبح لما بطلع من الكراج … بيكونوا الطلاب في طريقهم إلى المدرسة … ما هو اللي انتو ما بتعرفوه انه احنا ومدرسة الأولاد جيران … بتلاقي الواحد فيهم واقف ومتنح أو بيمشي باتجاه السيارة بطريقة مستفزة … وشو ما عملت … لا يمكن انه يتحرك عن الطريق الا لما ييجي على باله … لا وكله كوم واللي بيغمزلنا كوم ثاني … يعني كلهم مفاعيص ما طلعوا من البيض وبيتصرفوا بوقاحة ملحوظة بشكل كبير … واللي بيحزّن أكثر انه هدول هم جيل المستقبل الزاهر … يعنى للأسف بدل ما يعلموا اولادهم وبناتهم قواعد الأدب والأخلاق … بيزرعوا فيهم نعرات عرقية ونزعات غرورية رح تقضي عليهم وعلى اللي حواليهم … وين يروح المؤدب الخلوق مع هيك محيط؟ ما بستغرب إنه الإنسان الخلوق المؤدب صار عملة نادرة … لأنه الواضح إنه عندنا أزمة تربية أو بالأحرى أزمة أمهات … البلد مليانة أمهات لا بتعرف تربي ولا بتعرف تعلّم الصح من الغلط لأنها هي أساساً ما بتعرف … صدق من قال: الأم مدرسة …

شعبنا الأردني مغرم بالسيجارة … آخر احصائية قرأتها بتقول انه 50% من الشعب الأردني مدخن … وهذا بالضرورة يعني انه النص الثاني كمان مدخنين بس بطريقة ثانوية عن طريق استنشاق دخان سجاير المدخنين الفعليين … طيب يا ترى ليش هيك بيصير؟ أنا بحكيلكم ليش: السبب إنه الغالبية العظمى من المدخنين بيتمتعوا بأعلى درجات الأنانية … يعني الواحد فيهم ما بيستأذن قبل ما يولع سيجارته ولا بيسأل إذا كانوا الناس اللي معاه بيتضايقوا من الدخان أو لا … لأنهم بيفترضوا سلفاً إنه هذا من المسلّمات وإنه بيحق لهم يدخنوا مثل ما بدهم … واذا انت طلبت منهم ما يدخنوا بتصير المسألة شخصية والأخ بيزعل وبياخذ على خاطره … يعني شو اذا انت ما بتقدر على ريحة الدخان والا اذا عندك حساسية منه … المهم هو يرضي نفسه بالسيجارة وانت الله لا يردك يا شيخ … بتلاقي الواحد فيهم بيدخن تحت إشارة “ممنوع التدخين” وبيتباهى بمخالفة هالقانون البسيط … طيب لو فكرنا بشوية نمطية … مش اللي بيعمل الشغلة الصغيرة بيقدر على الكبيرة؟ يعني مش من الممكن الافتراض انه اللي ما بيحترم قانون صغير بيصير سهل عليه يكسر القانون الكبير؟

بعرف اني حكيت كثير … بس عن جد في اشياء بتخلي الواحد يحكي غصب عنه …

  • Share/Bookmark

6 Responses to “مظاهر أردنية حضارية”

  1. M Kilany Says:

    ايييه الكشرة و فهمناها يعني ممكن يكون في عذر لأنوا مافي اشي بفرح على الأخبار من الضربات المالية المتتالية للمواطن ولا من الوضع المتردي في فلسطين ولا من أخبار العراق و يا عيني على لبنان و ليبيا والسعودية…. ايييه خلص بديش أكمل التعليق… اشي بمغص سلام

  2. Abu 7amarneh Says:

    3ALA RA2I SETTI….
    حط راسك بين الروس و قول يا قطاع الروس

  3. hatem abunimeh Says:

    كاتب المقال: د. رلى الحروب
    تاريخ المقال: 7/3/2007

    المراجع ملك!!

    في بداية عهد الملك عبد الله الثاني تنكر جلالته في زي مواطن عادي وراجع عددا من الوزارات ليضطلع بنفسه على مستوى الخدمات المقدمة للمواطن رافعا شعارا اشتهر ذلك الوقت بـ: ” المراجع ملك….!”

    ولكن.. هل نجح ذلك الشعار في تغيير عقلية موظفي القطاع العام وتذكيرهم دوما بأن المراجع ملك؟!

    استمعت صدفة بالأمس إلى عدد من المواطنين يشتكون موظفي القطاع العام وتعاملهم البيروقراطي مع المراجعين، ومع أن القاضي لا ينبغي أن يحكم حين يأتيه مشتك مفقوء العين حتى يرى المشتكى عليه فقد تكون فقئت عيناه الاثنتان، إلا أن خبراتي السابقة والحالية مع الموظفين في أماكن عدة تجعلني ميالة إلى تصديق أولئك الشاكين.

    تطوير القطاع العام الذي خصصت له الدولة وزارة قائمة بحد ذاتها اعتقادا منها بأهميته البالغة وانعكاساته على تطوير الاقتصاد لا بد أن يبدأ بتطوير سلوك الموظف ذاته نحو الإيجابية والفاعلية والإنتاج.

    الموظف لدينا مع الأسف يشعر- أولا- بأنه يحمل الدولة والمواطنين الآخرين ” مئة جميلة ” لوجوده في موقع يقدم فيه أكثر مما يأخذ، ذلك الشعور بالغبن الاجتماعي والاقتصادي يجعله ميالا للتعامل مع المراجعين بازدراء ولا مبالاة وأحيانا بكثير من “الجفاصة” و”العنطزة” ، وإذا كان التجار قد حلوا تلك الإشكالية بتعليق يافطة كبرى في دكاكينهم سرعان ما صارت شريعة في كل مؤسسات القطاع الخاص مفادها أن الزبون دوما على حق، فإن موظفي القطاع العام بحاجة إلى دورات تأهيلية تجعلهم يتبنون الشعار ذاته ” المراجع دوما على حق”.

    والموظف لدينا- ثانيا- اعتاد أن يذهب إلى العمل لا للإنتاج والإبداع أو القيام بواجبه على أقل تقدير، وإنما “لطق الحنك” وممارسة النميمة الاجتماعية وشرب القهوة والشاي في مكاتب الزملاء على أنغام قصص فلان وفلانة، مما يجعلهم مستفزين أمام أي مراجع يأتي ليذكرهم بواجبهم وضرورة العودة إلى مكتبهم لإنهاء المعاملة باعتباره يتطفل على حقهم ويقحم أنفه ليفرض أجندته بدلا من أن ينتظر أجندة الموظف حتى تفرغ لاستقباله!

    والموظف لدينا أيضا لا يكلف خاطره مشقة الرد على أسئلة واستفسارات المراجعين معتبرا أن ذلك ليس من شأنه ، حتى وإن كان، وأن على المواطن البحث عن أجوبة لأسئلته في مكتب آخر لأن وقت ذلك الموظف ثمين أو مزاجه معتل وعلى المراجع أن يتحلى بالذوق و”يحل عنه”!

    أما الأعجب من كل ما تقدم، فهو حين يطلب الموظف من المراجع العودة بعد ساعة أو نصف ساعة مع أن مكتبه خال من المراجعين ولا توجد سجلات ما ينبغي عليه الرجوع عليها قبل توقيع المعاملة!

    الأسوأ من ذلك كله بالنسبة للمواطن هو تلك اللفة المسماة “كعب داير” على عدد من الموظفين والمكاتب المتفرقة المتناثرة لتوقيع أو ختم ورقة ما لا يفهم المواطن لماذا تتطلب كل تلك التواقيع والأختام طالما أن أحدا لا يتفقد أي سجلات أو يراجع أي مواصفات للتأكد من صحتها، ويخرج المواطن متسائلا بغضب : إذا كان الهدف جني الرسوم فليجمعوا مجموع تلك الرسوم ويجعلوا الأختام والتواقيع مصدرها مكتب واحد لا سبعة أو ثمانية مكاتب لا تفعل شيئا حقيقيا ولا تضيف أي مصداقية للورقة، وإن لم يكن الهدف الرسوم فإن علامة الاستفهام الكبرى التي يخرج بها المواطن بعد كل “كعب داير” في كل دائرة أو وزارة تزداد عبثية !!

    مع ذلك، فإن كل تلك “اللفلفات والمطمطات” يمكن أن تهون لو استقبل الموظف المراجع بوجه باسم أو بشوش على أقل تقدير بدلا من تلك الكشرة العظمى المعقودة على وجهه والتي باتت سمة مرافقة للموظف الأردني!!

    لقد أقسم لي بعض المراجعين أن بعض الموظفين لا ينظرون إلى وجوههم عند الحديث إليهم، ولا أدري أي نوع من الاتصال يمكن أن يتحقق بين اثنين لا يتناظران بالأعين مع أن العيون “مغاريف الحكي” كما تقول جداتنا، والوسيط الأهم في أي اتصال إنساني!

    أما قضية التوزين العشائري والمالي التي يمارسها الموظف بحق المراجع في أي دائرة فهي معضلة أخرى علينا التعامل معها بجدية، لأنها تتسبب في نوع من النقمة الدفينة لدى بعض الأطراف المميز ضدها، وتعمق الهوة التي تفصلنا عن قيام دولة المؤسسات حيث الجميع متساوون أمام القانون وحيث يعامل الإنسان باحترام لأنه إنسان وليس لأنه ابن فلان أو يملك كذا وكذا من الأموال.

    هذه ملاحظات بسيطة نضعها على مكتب وزير تطوير القطاع العام للبدء بدورات لتحسين مهارات الاتصال لدى الموظفين وربما وضع شعار ” المراجع ملك” في كل مكتب حكومي، على غرار الشعار الذي وضعه الأمريكيون في مرحلة الستينيات في كل مكاتب الدولة وكان يتألف من كلمة واحدة: ” فكّر”!!

    حتى نصل إلى مرحلة “فكّر” التي تخطاها الأمريكيون لا بد من حل مشكلة المراجعين أولا لتسير معاملات البشر بسلاسة دون تعقيدات مفتعلة تصعب على المواطن يومه فوق ما هو صعب، بعدها يمكننا تعليق شعار” فكِّر” وربما بعد عدة أعوام : “أبدِع”!!!

    I have nothing to add.

  4. Qabbani Says:

    LOL

    ur memind me with my post 5arabish .. LOOL

    be3eeen Allah

  5. Qwaider قويدر Says:

    طوّلي بالك يا خالدة … القضايا اللي تكلمتي عليها مهمة و كل وحدة بدها قعدة لحالها.. لكن كل هاي الاسباب و اكثر بتدفع الناس للأحباط
    و زي الدوامة كل مشكلة بتغذي التانية … شي مؤسف فعلا
    روّقي روّقي… و هاتيلك سيجارة على زعل!! آه صحيح ) ما انا بطّلتو ) و كان احسن قرار اخدتو في حياتي

  6. Raed Says:

    السلام عليكم، ما شاء الله عليك ما خليت شي، الظاهر ناويين تخشو الانتخابات، قاعدين بتطلعو العيوب
    بس بصراحة اشياء مزبوطة وبتساهل الواحد يوقف عندها، وخصوصا شغلة القلابات، بصراحة انصدمت واندهشت وانخوثت وانصرعت واخر شي انهبلت لما اجيت على عمان الصيف الماضي وشفت السيارات الكبيرة كيف بتسوق، كأنهم بيلعبو بلاي ستيشن، وللاسف عملت حادث مع واحد منهم بس الله ستر
    مشكورين على هالبوست

Leave a Reply

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>